الشيخ عزيز الله عطاردي

119

مسند الإمام الجواد ( ع )

ذهبت ولا اين مرّت . فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر بن الرضا فقال لي : يا قاسم ذهبت عمامتك في الطريق ؟ قلت : نعم ، فقال : يا غلام اخرج إليه عمامته فأخرج إليّ عمامتي بعينها ، قلت : يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كيف صارت إليك ؟ قال : تصدقت على الاعرابي فشكره اللّه لك ورد إليك عمامتك وانّ اللّه لا يضيع اجر المحسنين . « 1 » 34 - عنه ، قال : انه لما خرج بزوجته أمّ الفضل من عند المأمون ووصل شارع الكوفة وانتهى إلى دار المسيب عند غروب الشمس دخل المسجد وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد ، فدعا بكوز فتوضّأ في أصلها وقام فصلّى بالناس صلاة المغرب . فقرأ في الأولى الحمد وإذا جاء نصر اللّه وفي الثانية الحمد وقل هو اللّه أحد ، فلمّا اسلم جلس هنيئة وقام من غير أن يعقب تعقيبا تاما فصلّى النوافل الأربع وعقب بعدها وسجد سجدتي الشكر ، فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس قد حملت حملا حسنا فاكلوا منها فوجدوا نبقا لا عجم له حلوا . « 2 » 35 - عنه ، باسناده قال : انّ محمّد بن إبراهيم الجعفري روى عن حكيمة بنت الرضا عليه السلام قالت : لما توفيّ أخي محمّد صرت إلى امرأته أمّ الفضل بنت المأمون العبّاسي الخليفة لسبب احتجت إليها فيه قالت : فبينا نحن نتذاكر فضل محمّد وكرمه وما أعطاه اللّه تعالى من العلم والحكمة إذ قالت امرأته أمّ الفضل : يا حكيمة أخبرك عن أبي جعفر محمّد بن الرّضا عليه السلام بأعجوبة لم يسمع أحد بمثلها ، قلت : وما ذاك ؟ قالت : انّه كان ربّما اعارني بجارية ومرة بتزويج فكنت اشكوه إلى المأمون ، فيقول : يا بنية احتملي فإنه ابن رسول اللّه ، فبينا انا ذات ليلة جالسة إذا اتت امرأة ، قلت : من أنت ؟ وكانّها قضيب بان أو غصن خيزران ، قالت : انا زوجة لأبي جعفر عليه السلام .

--> ( 1 ) الخرائج : 336 ( 2 ) الخرائج : 337